وحرم المدينة هو ما بين الحرتين شرقًا وغربًا وما بين عير إلى ثور يمنًا وشامًا، روى مسلم في صحيحه مِن حَدِيثِ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْمَدِينَةُ حَرَامٌ مَا بَيْنَ عَيْرٍ إِلَى ثَوْرٍ» (¬١).
وروى مسلم في صحيحه مِن حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا حَرَامٌ (¬٢)» (¬٣).
ومنها: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمَّاهَا طَيْبَةَ وَطَابَةَ، روى مسلم في صحيحه مِن حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنتِ قَيسٍ ﵂ فِي حَدِيثِ الجَسَّاسَةِ قَولُهُ ﷺ: «هَذِهِ طَيْبَةُ، هَذِهِ طَيْبَةُ، هَذِهِ طَيْبَةُ يَعْنِي الْمَدِينَةَ» (¬٤).
وفي رواية البخاري: «هَذِهِ طَابَةُ» (¬٥)، قال ابن حجر ﵀: «والطاب والطيب لغتان بمعنى، واشتقاقها من الشيء الطيب وقيل: لطهارة تربتها، وقيل: لطيبها لساكنها، وقيل من طيب العيش بها، قال بعض أهل العلم: وفي طيب ترابها وهوائها دليل شاهد على صحة هذه التسمية، لأن من أقام بها يجد من تربتها وحيطانها رائحة طيبة لا تكاد توجد في غيرها» (¬٦).
وقد حدثني من سكن المدينة سنوات أنه لم يجد الروائح