النِّكَاحِ، يُنْجِزْ لَكُم مَا وَعَدَكُم مِنَ الغِنَى» (¬١)، وَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ ﵄: «رَغَّبَهُمُ اللهُ تَعَالَى فِي التَّزوِيجِ، وَأَمَرَ بِهِ الأَحرَارَ وَالعَبِيدَ، وَوَعَدَهُم عَلَيهِ الغِنَى، فَقَالَ: ﴿إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾» (¬٢). والناكح الذي يريد العفاف مُعَانٌ في نكاحه، روى الترمذي في سننه مِن حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «ثَلَاثَةٌ حَقٌّ عَلَى اللهِ عَوْنُهُمْ: الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَالْمُكَاتَبُ الَّذِي يُرِيدُ الْأَدَاءَ، وَالنَّاكِحُ الَّذِي يُرِيدُ الْعَفَافَ» (¬٣).
ثامنًا: إنجاب الذرية الصالحة: قال تعالى عن زكريا: ﴿قَالَ رَبِّ هَبْ لِي مِن لَّدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاء﴾ [آل عمران: ٣٨].
روى مسلم في صحيحه مِن حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ» (¬٤).
وقال العلماء: إن التزوج مع الشهوة أفضل من نوافل العبادات لما يترتب عليه من المصالح الكثيرة، وقد يكون النكاح واجبًا في بعض الأحيان كما إذا كان الرجل قوي الشهوة ويخاف على نفسه من الحرام إن لم يتزوج، فهنا يجب عليه أن يتزوج لإعفاف نفسه وكفها عن الحرام، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما مِن حَدِيثِ