عَبدِ اللهِ بنِ مَسعُودٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ» (¬١). والذي يُنْصَحُ به الشباب: التبكير بالزواج ما دام قادرًا عليه، تنفيذًا لوصية النبي ﷺ، ولما فيه من الفوائد والمنافع العظيمة السابق ذكرها.
صفات الزوجة التي ينبغي اختيارها:
أولًا: أن تكون ذات خلق ودين: قَالَ تَعَالَى: ﴿فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ﴾ [النساء: ٣٤]، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما مِن حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ» (¬٢).
وروى مسلم في صحيحه مِن حَدِيثِ عَبدِ اللهِ بنِ عَمرٍو ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الدُّنْيَا مَتَاعٌ، وَخَيْرُ مَتَاعِ الدُّنْيَا الْمَرْأَةُ الصَّالِحَةُ» (¬٣).
وقد وصفت المرأة الصالحة في حديث رواه النسائي في سننه مِن حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁ قَالَ: «قِيلَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: أَيُّ النِّسَاءِ خَيْرٌ؟ قَالَ: الَّتِي تَسُرُّهُ إِذَا نَظَرَ وَتُطِيعُهُ إِذَا أَمَرَ، وَلَا تُخَالِفُهُ فِيمَا يَكْرَهُ فِي نَفْسِهَا وَمَالِهِ» (¬٤).