قال ابن حجر: «وجه كونه أي (النم) كبيرة ما فيه من الإفساد، وما يترتب عليه من المضار، والحكم على ما هو كذلك بأنه كبير ظاهر جلي» (¬١).
قال ابن حزم: «اتفقوا على تحريم الغيبة، والنميمة في غير النصيحة الواجبة وفيه دليل على أنها من الكبائر» (¬٢).
قال الذهبي ﵀: «كل من حُملت إليه نميمة وقيل له: قال فيك فلان: كذا وكذا؛ لزمه ستة أحوال:
الأول: ألا يصدقه لأنه نمام فاسق وهو مردود الخبر.
الثاني: أن ينهاه عن ذلك وينصحه ويقبح فعله.
الثالث: أن يبغضه في الله ﷿، فإنه بغيض عند الله، والبغض في الله واجب.
الرابع: ألا يظن في المنقول عنه السوء لِقَولِهِ تَعَالَى: ﴿اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ﴾ [الحجرات: ١٢].
الخامس: ألا يحمله ما حُكي له على التجسس والبحث عن تحقق ذلك مصداقًا لِقَولِهِ تَعَالَى ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾.
السادس: ألا يرضى لنفسه ما نهى النمام عنه، فلا يحكي نميمته.