وآثار محمودة في يوم اليرموك وما قبله، وما بعده (¬١).
وكانت لهذا الصحابي الجليل فضائل عديدة عامة، وخاصة، أما العامة فهي التي وردت في فضائل الصحابة، ولا شك أن معاوية داخل في هذا الفضل، قال ابن القيِّم ﵀: «فما صحَّ في مناقب الصحابة على العموم ومناقب قريش، فمعاوية ﵁ داخل فيه» (¬٢).
أما الأدلة الخاصة: فمنها دعاء النبي ﷺ له، روى الإمام أحمد في مسنده مِن حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أَبِي عَمِيرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا وَاهْدِ بِهِ» (¬٣).
ومن مناقبه: أنه أول من غزا البحر، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما مِن حَدِيثِ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ ﵁ عَن خَالَتِهِ أُمِّ حَرَامٍ بِنتِ مِلْحَانَ ﵂ قَالَتْ: «نَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَضْحَكُ قَالَتْ: فَقُلْتُ: مَا يُضْحِكُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ غُزَاةً فِي سَبِيلِ اللهِ، يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا الْبَحْرِ مُلُوكًا عَلَى الْأَسِرَّةِ، أَوْ قَالَ: مِثْلَ الْمُلُوكِ عَلَى الْأَسِرَّةِ، قُلْتُ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَدَعَا لَهَا، وجاء في آخر الحديث: فَرَكِبَتِ الْبَحْرَ زَمَانَ مُعَاوِيَةَ فَصُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا حِينَ خَرَجَتْ مِنَ الْبَحْرِ فَهَلَكَتْ» (¬٤).