هذا الحديث فيه منقبة لها وله ﵁: فإنه أول من غزا البحر في زمن عثمان بن عفان (¬١).
وروى البخاري في صحيحه مِن حَدِيثِ أُمِّ حَرَامٍ بِنتِ مِلْحَانَ ﵂ قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «أَوَّلُ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِي يَغْزُونَ الْبَحْرَ قَدْ أَوْجَبُوا، قَالَتْ أُمُّ حَرَامٍ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا فِيهِمْ؟ قَالَ: أَنْتِ فِيهِمْ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَوَّلُ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِي يَغْزُونَ مَدِينَةَ قَيْصَرَ مَغْفُورٌ لَهُمْ، فَقُلْتُ: أَنَا فِيهِمْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: لَا» (¬٢). ومعنى «أَوْجَبُوا»: أي: وجبت لهم الجنة.
ومن مناقبه: أنه أحد كُتاب الوحي، ففي صحيح مسلم: «أَنَّ أَبَا سُفيَانَ وَالِدَ مُعَاوِيَةَ طَلَبَ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ عِدَّةَ أُمُورٍ، مِنهَا: أَن يَجعَلَ مُعَاوِيَةَ كَاتِبًا، وَقَد أَجَابَهُ ﷺ» (¬٣).
وفي مسند الإمام أحمد مِن حَدِيثِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «اذْهَبْ فَادْعُ لِي مُعَاوِيَةَ. وَكَانَ كَاتِبَهُ» (¬٤).
قال ابن كثير: صحب معاوية رسول الله ﷺ وكتب الوحي بين يديه مع الكُتَّاب (¬٥).
ومن مناقبه: أنه خال المؤمنين، قال الإمام أحمد في السنَّة: