سائل يقول: «أقول: معاوية خال المؤمنين، وابن عمر خال المؤمنين؟ قال: نعم معاوية أخو أم المؤمنين حبيبة بنت أبي سفيان زوج النبي ﷺ ورحمهما، وابن عمر أخو حفصة زوج النبي ﷺ ورحمهما» (¬١).
ومنها: أنه شهد مع رسول الله ﷺ حُنَينًا، والطائف، وتبوك، وحج معه حجة الوداع.
ومنها: أن عمر ﵁ ولَّاه على الشام، وأمَّره عثمان ﵁ على الشام عشرين سنة فضبطه، ولم يعرف عنه عجز، ولا خيانة.
قال الذهبي: حسبك بمن يؤمره عمر، ثم عثمان على إقليم، وهو ثغر فيضبطه ويقوم به أتم قيام، ويرضي الناس بسخائه وحلمه، وإن كان بعضهم تألَّم مرةً منه وكذلك فليكن الملك، وإن كان غيره من أصحاب رسول الله ﷺ خيرًا منه بكثير وأفضل وأصلح، فهذا الرجل ساد وساس العالم بكمال عقله، وفرط حلمه، وسعة نفسه، وقوة دهائه، ورأيه، وله هنات وأمور والله الموعد. وكان محببًا إلى رعيته، عمل نيابة الشام عشرين سنة، والخلافة عشرين سنة، ولم يهجه أحد في دولته، بل دانت له الأمم، وحكم على العرب والعجم، وكان ملكه على الحرمين، ومصر، والشام، والعراق، وخراسان، وفارس والجزيرة، واليمن، والمغرب، وغير ذلك (¬٢).