وهو الذي أرسل فيه محمدًا ﷺ (¬١).
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيم (٤)﴾ هذا جواب القسم، والمراد أن الله تعالى خلق الإنسان في أحسن صورة وشكل منتصب القامة سوي الأعضاء حسنها، قال ابن العربي: ليس لله تعالى خلق أحسن من الإنسان، فإن الله خلقه حيًّا عالمًا قادرًا مريدًا متكلمًا سميعًا بصيرًا مدبرًا حكيمًا (¬٢).
قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (٢)﴾ [الإنسان: ٢].
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِين (٥)﴾ أي: إلى النار، قال ابن كثير: ثم بعد هذا الحسن والنضارة مصيره إلى النار إن لم يطع الله ويتبع الرسل، ولهذا قال: ﴿إِلَاّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ فإنهم لا يردون إلى أسفل السافلين (¬٣).
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُون (٦)﴾ أي: غير منقوص ولا منقطع.
قَولُهُ تَعَالَى: ﴿فَمَا يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّين (٧)﴾ أي: فأي شيء يجعلك أيها الإنسان بعد هذا البيان لا تصدق بيوم الحساب وقد علمت البدأة وعرفت أن من قدر على البدأة فهو قادر على الرجعة بطريق