قُبِضَ ﷺ» (¬١).
قال ابن كثير في قَولِهِ تَعَالَى: ﴿وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى (٨)﴾ [الضحى: ٨]. أي: كنت فقيرًا ذا عيال فأغناك الله عمن سواه، فجمع له بين مقامي الفقير الصابر، والغني الشاكر (¬٢).
وروى البخاري في صحيحه مِن حَدِيثِ المُغِيرَةِ بنِ شُعبَةَ ﵁ قَالَ: كُنَّا فِي شَقَاءٍ شَدِيدٍ، وَبَلَاءٍ شَدِيدٍ، نَمُصُّ الجِلدَ، وَالنَّوَى مِنَ الجُوعِ (¬٣).
وَيَقُولُ أَبُو هُرَيرَةَ ﵁: اللهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، إِن كُنتُ لَأَعتَمِدُ بِكَبِدِي عَلَى الأَرضِ مِنَ الجُوعِ، وَإِن كُنتُ لَأَشُدُّ الحَجَرَ عَلَى بَطنِي مِنَ الجُوعِ (¬٤).
وَيَقُولُ سَعدُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁: وَكُنَّا نَغْزُو مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ الشَّجَرِ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا يَضَعُ الْبَعِيرُ أَوِ الشَّاةُ، مَا لَهُ خِلْطٌ، قَالَ الشُّرَّاحُ: أَي: لِجَفَافِهِ وَيُبْسِهِ (¬٥).
وقد يحتقر الفقير في مجتمعه ولكنه عند الله بمنزلة عظيمة، روى البخاري في صحيحه مِن حَدِيثِ سَهْلٍ السَّاعِدِيِّ ﵁ أَنَّهُ