قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ لِرَجُلٍ عِنْدَهُ جَالِسٌ: «مَا رَايُكَ فِي هَذَا؟ »، فَقَالَ: رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِ النَّاسِ، هَذَا وَاللهِ حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَن يُنْكَحَ، وَإِن شَفَعَ أَنْ يُشَفَّعَ، قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ مَرَّ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا رَأيُكَ فِي هَذَا؟ »، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا رَجُلٌ مِنْ فُقَرَاءِ المُسْلِمِينَ، هَذَا حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ لَا يُنْكَحَ، وَإِنْ شَفَعَ أَن لَا يُشَفَّعَ، وَإِنْ قَالَ أَنْ لَا يُسْمَعَ لِقَولِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «هَذَا خَيرٌ مِنْ مِلءِ الأَرضِ مِثلِ هَذَا» (¬١).
وأخبر النبي ﷺ أن الرزق والنصر يكون بسبب الضعفاء، روى الإمام أحمد في مسنده مِن حَدِيثِ أَبِي الدَّردَاءِ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَبْغُونِي ضُعَفَاءَكُمْ، فَإِنَّكُمْ إِنَّمَا تُرْزَقُونَ، وَتُنْصَرُونَ بِضُعَفَائِكُمْ» (¬٢).
وبيَّن النبي ﷺ أن الساعي على الأرملة، والمسكين كالمجاهد في سبيل الله أو كالصائم القائم، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما مِن حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «السَّاعِي عَلَى الْأَرْمَلَةِ، وَالْمِسْكِينِ كَالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأَحْسِبُهُ قَالَ: وَكَالْقَائِمِ لَا يَفْتُرُ، وَكَالصَّائِمِ لَا يُفْطِرُ» (¬٣).
وبيَّن النبي ﷺ أن شر الطعام طعام الوليمة التي لا يُدعى إليها