حرص (¬١)، روى مسلم في صحيحه مِن حَدِيثِ جَابِرِ بنِ عَبدِ اللهِ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «اتَّقُوا الشُّحَّ فَإِنَّ الشُّحَّ أَهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، حَمَلَهُمْ عَلَى أَنْ سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ، وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ» (¬٢).
ويؤيد ذلك ما رواه أحمد في مسنده مِن حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا يَجْتَمِعُ شُحٌّ، وَإِيمَانٌ فِي قَلْبِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ» (¬٣).
وأنواع البخل كثيرة: فمنها بخل بالمال، أو الجسد، أو العلم، أو الجاه، أو السلام، أو الصلاة على النبي ﷺ. وقد وردت بذلك نصوص كثيرة، منها ما رواه البيهقي في شعب الإيمان مِن حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁ مَرفُوعًا: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَعجَزَ النَّاسِ مَن عَجِزَ فِي الدُّعَاءِ، وَإِنَّ أَبخَلَ النَّاسِ مَن بَخِلَ بِالسَّلَامِ» (¬٤).
وروى الترمذي في سننه مِن حَدِيثِ حُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الْبَخِيلُ الَّذِي مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيَّ» (¬٥).
والبخل درجات فأعظمه البخل بالواجبات، والفرائض، مثل البخل بالزكاة، أو النفقة على الأهل، أو الضيافة الواجبة، روى