به من يقوم بذلك، فقال: ﴿هَاأَنتُمْ هَؤُلَاء تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنتُمُ الْفُقَرَاء وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم﴾ [محمد: ٣٨]» (¬١). اهـ
ومما يدل على مقت البخل وأنه مما ينافي مكارم الأخلاق، ما رواه البخاري في صحيحه مِن حَدِيثِ جُبَيرِ بنِ مُطعِمٍ ﵁ أَنَّهُ قَالَ: بَيْنَا هُوَ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَمَعَهُ النَّاسُ مُقْبِلًا مِنْ حُنَيْنٍ عَلِقَتْ رَسُولَ اللهِ ﷺ الْأَعْرَابُ يَسْأَلُونَهُ، حَتَّى اضْطَرُّوهُ إِلَى سَمُرَةٍ فَخَطِفَتْ رِدَاءَهُ، فَوَقَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقَالَ: «أَعْطُونِي رِدَائِي، فَلَوْ كَانَ عَدَدُ هَذِهِ الْعِضَاهِ نَعَمًا لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ، ثُمَّ لَا تَجِدُونِي بَخِيلًا، وَلَا كَذُوبًا، وَلَا جَبَانًا» (¬٢).
قال ابن حجر: «وفيه ذم الخصال المذكورة وهي البخل، والكذب، والجبن، وأن إمام المسلمين لا يصلح أن يكون فيه خصلة منها» (¬٣).
وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ أكرم الناس، فقد أعطى يوم حنين الأقرع ابن حابس وعيينة بن حصن أعطى كل واحد منهم مائة من الإبل، ولما جاءه أعرابي أعطاه واديًا من الغنم بين جبلين، فرجع إلى أصحابه