وَالقَمِيصِ، وَالعِمَامَةِ، مَن جَرَّ مِنهَا شَيئًا خُيَلَاءَ، لَم يَنظُرِ اللهُ إِلَيهِ يَومَ القِيَامَةِ» (¬١).
وروى الإمام أحمد في مسنده مِن حَدِيثِ جَابِرٍ ﵁ مَرفُوعًا: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الْإِزَارِ، فَإِنَّ إِسْبَالَ الْإِزَارِ مِنَ الْمَخِيلَةِ، وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمَخِيلَةَ» (¬٢).
وظاهره أن مجرد الإسبال يستلزم الخيلاء ولو لم يقصد اللابس ذلك، وقد ورد الوعيد الشديد لمن أسبل إزاره تحت الكعبين، روى البخاري في صحيحه مِن حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا أَسفَلَ مِنَ الكَعبَينِ مِنَ الإِزَارِ فَفِي النَّارِ» (¬٣).
ومنها تحريم ارتداء الملابس التي عليها صلبان، أو تصاوير، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما مِن حَدِيثِ عَائِشَةَ ﵂: أَنَّهَا اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَلَمَّا رَآهَا النَّبِيُّ ﷺ قَامَ عَلَى الْبَابِ فَلَمْ يَدْخُلْهُ، فَعَرَفْتُ فِي وَجْهِهِ الْكَرَاهَةَ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَتُوبُ إِلَى اللهِ وَإِلَى رَسُولِهِ مَاذَا أَذْنَبْتُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا بَالُ هَذِهِ النُّمْرُقَةِ؟ » فَقَالَتْ: اشْتَرَيْتُهَا لَكَ لِتَقْعُدَ عَلَيْهَا وَتَوَسَّدَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ أَصْحَابَ هَذِهِ الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ،