قَالَ: خَدَمْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَشْرَ سِنِينَ، فَمَا قَالَ لِي: أُفٍّ قَطُّ، وَمَا قَالَ لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ: لِمَ صَنَعْتَهُ، وَلَا لِشَيْءٍ تَرَكْتُهُ: لِمَ تَرَكْتَهُ؟ (¬١).
وَكَانَ يُوَقِّرُ الكِبَارَ، وَيَرحَمُ الصِّغَارَ.
روى مسلم في صحيحه مِن حَدِيثِ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: مَا رَأَيتُ أَحَدًا كَانَ أَرحَمَ بِالعِيَالِ مِن رَسُولِ اللهِ ﷺ (¬٢).
وَكَانَ مُتَوَاضِعًا لِعِبَادِ اللهِ، فَكَانَ إِذَا صَافَحَهُ الرَّجُلُ لَا يَنْزِعُ يَدَهُ مِنهُ حَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ يَنْزِعُ يَدَهُ (¬٣).
وَكَانَتِ الأَمَةُ مِن إِمَاءِ المَدِينَةِ لَتَأخُذُ بِيَدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَتَنطَلِقُ بِهِ حَيثُ شَاءَتْ (¬٤).
قال ابن حجر: المقصود من الأخذ باليد لازمة وهو الرفق والانقياد، وهذا دال على مزيد تواضعه وبراءته من جميع أنواع الكبر ﷺ (¬٥).
وَكَانَ ﷺ أَجوَدَ النَّاسِ، جَاءَهُ رَجُلٌ فَأَعطَاهُ غَنَمًا بَينَ جَبَلَينِ، فَرَجَعَ إِلَى قَومِهِ وَهُوَ يَقُولُ: يَا قَومِ أَسلِمُوا، فَوَاللهِ إِنَّ مُحَمَّدًا لَيُعطِي