عَطَاءً مَا يَخَافُ الفَقرَ (¬١).
وَمَا سُئِلَ عَن شَيءٍ ﷺ مِن أَمرِ الدُّنيَا فَرَدَّ طَالِبَهُ (¬٢)، وَكَانَ ﵇ أَزهَدَ النَّاسِ فِي الدُّنيَا، فَقَد خُيِّرَ بَينَ أَن يَعِيشَ فِي الدُّنيَا مَا شَاءَ اللهُ، وَبَينَ لِقَاءِ رَبِّهِ فَاخْتَارَ لِقَاءَ رَبِّهِ (¬٣)، وَكَانَ يَمُرُّ الهِلَالُ تِلْوَ الهِلَالِ، وَمَا يُوقَدُ فِي بَيتِهِ نَارٌ (¬٤).
وَيَبِيتُ اللَّيَالِيَ طَاوِيًا وَأَهلُهُ لَا يَجِدُونَ عَشَاءً (¬٥)، وَكَانَ يَقُولُ: «مَا لِي وَلِلدُّنيَا؟ ! مَا أَنَا إِلَّا كَرَاكِبٍ استَظَلَّ تَحتَ شَجَرَةٍ ثُمَّ تَرَكَهَا وَرَاحَ» (¬٦). قَالَ عُمَرُ بنُ الخَطَّابِ: لَقَدْ رَأَيْتُ نَبِيَّكُمْ يَلتَوِي مِنَ الجُوعِ مَا يَجِدُ مِنَ الدَّقَلِ (¬٧) مَا يَمْلُأَ بَطْنَهُ (¬٨). وَمَاتَ وَلَم يُخَلِّفْ دِينَارًا، وَلَا دِرْهَمًا، وَلَا شَاةً، وَلَا بَعِيرًا، إِلَّا سِلَاحَهُ، وَبَغْلَتَهُ، وَأَرْضًا جَعَلَهَا لِابنِ السَّبِيلِ صَدَقَةً (¬٩).
وَمَاتَ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِندَ يَهُودِيٍّ بِثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ (¬١٠).