الكلمة الثانية عشرة: السرقة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد ..
فمن الذنوب العظيمة التي حرَّمها الله ورسوله، ورتب عليها الحد في الدنيا، والعقوبة في الآخرة (السرقة)، قال تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللهِ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيم﴾ [المائدة: ٣٨].
والسارق ملعون على لسان النبي ﷺ. روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة: عن النبي ﷺ قال: «لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ، يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ، وَيَسْرِقُ الْحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ» (¬١) (¬٢).
قال ابن حجر: «عَدُّ السرقة من الكبائر، وهو ما اتفق عليه العلماء وصرحت به الأحاديث» (¬٣).
والسارق من جاء مستترًا إلى حرز فأخذ مالًا لغيره (¬٤).