Lewati ke konten

Kitab: Ad-Durar al-Muntaqah · Pengarang: أمين الشقاوي

Baca Juz 2, halaman 248

  1. جـ ١ - ٣
  2. الكلمة الرابعة والأربعون: مقتطفات من سيرة سعد بن أبي وقاص ﵁ -

وهذا الحديث يدل على كفاءته العظيمة، ومنزلته عند النبي ﷺ، ومن المواقف التي تدل على ورعه وتقواه أنه اعتزل الفتنة التي حدثت بين الصحابة، وجاء إليه أصحابه وقالوا: يا سعد ألا تشارك معنا في القتال؟ قال: لا، حتى تأتوني بسيف له عينان ولسان يقول هذا مؤمن وهذا كافر، وأنشد يقول:

لَا تَخْلِطَنَّ خَبيثَاتِ بِطِيَبةٍ ... وَاخْلَعْ ثِيَابكَ منْهَا وَانْجُ عُريَانًا

ومنها ما رواه مسلم في صحيحه من حديث عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كَانَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي إِبِلِهِ، فَجَاءَهُ ابْنُهُ عُمَرُ، فَلَمَّا رَأَىهُ سَعْدٌ قَالَ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شَرِّ هَذَا الرَّاكِبِ، فَنَزَلَ فَقَالَ لَهُ: أَنَزَلْتَ فِي إِبِلِكَ وَغَنَمِكَ، وَتَرَكْتَ النَّاسَ يَتَنَازَعُونَ الْمُلْكَ بَيْنَهُمْ؟ ! فَضَرَبَ سَعْدٌ فِي صَدْرِهِ فَقَالَ: اسْكُتْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ التَّقِيَّ الْغَنِيَّ الْخَفِيَّ» (¬١).

والمراد بالغني غني النفس، والخفي المنقطع إلى العبادة، والاشتغال بأمور نفسه لا يبغي منصبًا ولا شهرة.

قال الذهبي ﵀: اعتزل سعد الفتنة فلا حضر الجمل ولا صفين ولا التحكيم، ولقد كان أهلا للإمامة كبير الشأن ﵁ (¬٢).

ولما احتضر قال ابنه مصعب: كان رأسه في حجري، فبكيت، فرفع رأسه إليَّ فقال: أي بني ما يبكيك؟ قلت: لمكانك وما أرى بك. قال: لا تبكِ فإن الله لا يعذبني أبدًا، وإِنِّي من أهل الجنة،

Rujukan halaman ini: الدرر المنتقاة من الكلمات الملقاة، ج 2، ص 248 (SanadKitab #17582, hlm. urut 219)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.