عن أولادهم، وفعله التابعون» (¬١). وذهب بعض أهل العلم إلى وجوبها، لما رواه أبو داود من حديث سمرة ﵁: أن النبي ﷺ قال: «كُلُّ غُلَامٍ رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِهِ، تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ وَيُحْلَقُ وَيُسَمَّى» (¬٢). قال الإمام أحمد معناه: «أنه محبوس عن الشفاعة لوالديه» (¬٣). والرهن في اللغة: الحبس، قال تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَة﴾ [المدثر: ٣٨]. فظاهر الحديث أنه رهينة في نفسه، ممنوع محبوس عن خير يُراد به.
وقيل: المعنى أن العقيقة لازمة لا بد منها، فشبه لزومها للمولود بلزوم الرهن للمرهون في يد المرتهن» (¬٤)، وهذا يؤيد القول بالوجوب. وقال الإمام أحمد بن حنبل: «إذا لم يكن عنده ما يعق فاستقرض، أرجو أن يخلف الله عليه، فقد أحيا سنة، قال ابن المنذر: صدق أحمد، إحياء السنن واتباعها أفضل» (¬٥). قال الشيخ عبد الله البسام: «والمهم أن مثل هذه التشبيهات تدل على تأكيد هذه الشعيرة، وأنه لا ينبغي إهمالها، فمن أحياها فقد أحيا سنة أمر بها ﷺ وعمل بها» (¬٦).
وقال آخرون: إنها سنة مؤكدة، قَالَ الإِمَامُ مَالِكٌ: «الْأَمْرُ