بُدْنَهُ وَدَعَا حَالِقَهُ فَحَلَقَهُ، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قَامُوا فَنَحَرُوا، وَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَحْلِقُ بَعْضًا (¬١).
ومنهن أم المؤمنين زينب بنت جحش بن رئاب، وهي ابنة عمة رسول الله ﷺ، وكانت تفتخر على نساء النبي ﷺ وتقول: «زَوَّجَكُنَّ أَهَالِيكُنَّ، وَزَوَّجَنِي اللَّهُ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ» (¬٢).
ومن فضائلها: أن الله سبحانه كان هو وليها الذي زوجها لرسوله من فوق سماواته، وكانت أولًا عند زيد بن حارثة وكان رسول الله ﷺ تبناه، فلما طلقها زيد زوجه الله تعالى إياها لتتأسى به أمته في نكاح أزواج من تبنوه، قال تعالى: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَا﴾ [الأحزاب: ٣٧]. فالذي أخفاه النبي ﷺ في نفسه خوفه من لغط الناس عندما يجدون نظام التبني كما ألفوه قد انهار، عند ذلك نزل الوحي على الرسول ﷺ يحضه على إمضاء رغبة زيد في فراق امرأته ويكلفه بتزوجها (¬٣)، ثم قال سبحانه في آخر الآية: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً﴾ [الأحزاب: ٣٧].
ومنهن أم المؤمنين جويرية بنت الحارث بن المصطلق، تزوجها النبي ﷺ وجعل عتقها صداقها.
ومن فضائلها: أنها كانت امرأة مباركة، ففي سنن أبي داود من