لَّعْنَةُ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِين﴾ [آل عمران: ٦١].
روى مسلم في صحيحه من حديث سعد بن أبي وقاص ﵁ قال: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ﴾، دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلِيًّا، وَفَاطِمَةَ، وَحَسَنًا، وَحُسَينًا، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي» (¬١).
«وهذه المباهلة كانت لما قدم وفد نجران بعد فتح مكة سنة تسع أو عشر، والآية تدل على كمال اتصالهم برسول الله ﷺ، كما دلَّ على ذلك حديث الكساء» (¬٢).
وقد عدَّ بعض أهل العلم حديث المباهلة من فضائل أهل البيت، قال الزمخشري: «وفيه دليل لا شيء أقوى منه على فضل أصحاب الكساء» (¬٣).
ومنها: قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلاً * وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٢٨ - ٢٩].
فالآيات دلت على فضائل زوجات النبي ﷺ، وذلك بأنهن خُيِّرْنَ بين إرادة الدنيا وزينتها، وبين إرادة الله ورسوله، والدار الآخرة، فاخترن الله ورسوله والدار الآخرة ﵅.
ويدل على فضلهن أيضًا: قوله تعالى في آية أخرى: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى