ويحذرونهم الفرقة، روى الإمام أحمد في مسنده، والترمذي في سننه أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ خطب الناس بالجابية فقال: يا أيها الناس! إني قمت فيكم كمقام رسول الله ﷺ فينا فقال: «أُوصِيكُمْ بِأَصْحَابِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ، حَتَّى يَحْلِفَ الرَّجُلُ وَلَا يُسْتَحْلَفُ وَيَشْهَدَ الشَّاهِدُ وَلَا يُسْتَشْهَدُ، أَلَا لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ إِلَّا كَانَ ثَالِثَهُمَا الشَّيْطَانُ، عَلَيْكُمْ بِالْجَمَاعَةِ وَإِيَّاكُمْ وَالْفُرْقَةَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ وَهُوَ مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ، مَنْ أَرَادَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمْ الْجَمَاعَةَ ... » الحديث (¬١).
وقال ابن مسعود ﵁: «يا أيها الناس عليكم بالطاعة والجماعة، فإنهما السبيل في الأصل إلى حبل الله الذي أمر به، وإن ما تكرهون في الجماعة خير مما تحبون في الفرقة» (¬٢).
وقال ابن مسعود ﵁: «والجماعة ما وافق الحق وإن كنت وحدك» (¬٣).
قال الطحاوي ﵀ في العقيدة الطحاوية: «ونرى الجماعة حقًّا وصوابًا، والفرقة زيغًا وعذابًا» (¬٤).