بقوله: ولا تقولوا هجرًا» (¬١).
روى الإمام أحمد في مسنده والحاكم في مستدركه من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال: «إنِّي نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا، فَإِنَّ فِيهَا عِبْرَةً، وَلا تَقُولُوا مَا يُسْخِطُ الرَّبَّ» (¬٢).
قال الصنعاني عقب أحاديث الزيارة: «الكل دال على مشروعية زيارة القبور وبيان الحكمة فيها، وأنها للاعتبار، فإذا خلت من هذه لم تكن مرادة شرعًا» (¬٣).
وذهب بعض أهل العلم إلى جواز زيارة القبور للرجال والنساء، فقد ورد في الصحيحين من حديث أنس ﵁: أَنّ النَّبِيَّ ﷺ، مَرَّ بِامْرَأَةٍ عِنْدَ قَبْرٍ، فَقَالَ: «اتْقِي الله، واصْبِرِي» (¬٤).
قال الحافظ في فتح الباري ﵀: «وموضع الدلالة منه أن النبي ﷺ لم ينكر على المرأة قعودها عند القبر وتقريره حجة (¬٥)» أهـ
وذهب جمع من أهل العلم إلى المنع، لقوله ﷺ فيما رواه