الترمذي في سننه من حديث أبي هريرة ﵁: «لَعَنَ الله زَوَّارَاتِ الْقُبُورِ» (¬١).
وقال بعضهم: إنما كره زيارة القبور للنساء لقلة صبرهن، وكثرة جزعهن، وهذا ما تفتي به اللجنة الدائمة للإفتاء بالمملكة العربية السعودية (¬٢).
والمقصود من زيارة القبور شيئان:
«١ - انتفاع الزائر بذكر الموت والموتى، وأن مآلهم إما إلى جنة، وإما إلى نار، وهو الغرض الأول من الزيارة كما يدل عليه ما سبق من الأحاديث.
٢ - نفع الميت والإحسان إليه بالسلام عليه، والدعاء والاستغفار له، وهذا خاص بالمسلم وفيه أحاديث أشير إلى بعضها:
الأول: رواه أحمد في مسنده من حديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ كان يخرج إلى البقيع فيدعو لهم، فسألته عائشة ﵂ عن ذلك، فقال: «إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَدْعُوَ لَهُمْ» (¬٣).
والثاني عنها أيضًا: أنها قالت: يا رسول الله، كيف أقول لهم؟ أي عند زيارة القبور - قال: «قُولِي: السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ