الحمد والنعمة لك (¬١).
والذي عليه جمهور العلماء، أن الجهر بالتلبية خاص بالرجال، ونقل ابن عبدالبر الإجماع على ذلك، فقال: «وأجمع العلماء على أن السنة في المرأة ألَّا ترفع صوتها، وإنما عليها أن تسمع نفسها» (¬٢).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: «والمرأة ترفع صوتها بحيث تسمع رفيقتها، وعليه يُحمل فعل عائشة ﵂» (¬٣).
والتلبية من لبى بمعنى أجاب، فلفظة لبيك مثناة على قول سيبويه، والجمهور تثبتها للتكثير، أي إجابة لك بعد إجابة، أو إجابة لازمة (¬٤).
وقد وردت الأحاديث في فضلها، فروى الترمذي في سننه من حديث سهل بن سعد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُلَبِّي إِلَّا لَبَّى مَنْ عَنْ يَمِينِهِ، أَوْ عَنْ شِمَالِهِ مِنْ حَجَرٍ أَوْ شَجَرٍ أَوْ مَدَرٍ، حَتَّى تَنْقَطِعَ الْأَرْضُ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا» (¬٥).
وروى الترمذي في سننه من حديث أبي بكر الصديق ﵁ أَنّ