وقال ﷺ: «اغْسِلُوهُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَكَفِّنُوهُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَلَا تُحَنِّطُوهُ، وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ، فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ -قَالَ أَيوب: يُلَبِّي، وقَالَ عَمْرٌو: مُلَبِّيًا» (¬١).
قال ابن المنذر ﵀: «وأجمعوا أن الميت يغسل غسل الجنابة» (¬٢).
٥ - الحيض والنفاس: لما رواه البخاري ومسلم من حديث عائشة ﵂ أن النبي ﷺ قال: «فَإِذَا أَقْبَلَتْ حَيْضَتُكِ فَدَعِي الصَّلَاةَ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ ثُمَّ صَلِّي» (¬٣).
وقال تعالى: ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾ [البقرة: ٢٢٢]، يعني الحيض، يتطهرن بالاغتسال بعد انتهاء الحيض.
وصفة الغسل الكامل: أن ينوي بقلبه الغسل، ثم يسمي ويغسل يديه ثلاثًا ويغسل فرجه، ثم يتوضأ وضوءًا كاملًا، ثم يحثي الماء على رأسه ثلاث مرات، يروي أصول شعره، ثم يعم بدنه بالغسل، ويدلك بدنه بيديه ليصل الماء إليه، والمرأة الحائض أو النفساء تنقض رأسها للغسل من الحيض والنفاس، وأما الجنابة فلا تنقضه حين تغتسل لمشقة التكرار، ولكن يجب عليها أن تروي أصول شعرها بالماء، ويجب على المغتسل رجلًا كان أو امرأة أن يتفقد أصول شعره ومغابن بدنه، وما تحت حلقه وإبطيه وسرته وطي ركبتيه، وإن كان لابسًا ساعة