أو خاتمًا، فإنه يحركهما ليصل الماء إلى ما تحتهما.
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث عائشة ﵂ قالت: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، يَبْدَأُ فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ، ثُمَّ يُفْرِغُ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ، فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ يَأْخُذُ الْمَاءَ، فَيُدْخِلُ أَصَابِعَهُ فِي أُصُولِ الشَّعْرِ، حَتَّى إِذَا رَأَى أَنْ قَدِ اسْتَبْرَأَ، حَفَنَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ، ثُمَّ أَفَاضَ عَلَى سَائِرِ جَسَدِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ» (¬١).
ويجب أن يهتم بإسباغ الغسل، بحيث لا يبقى من بدنه شيء لا يصل إليه الماء.
ولا ينبغي له أن يسرف في صب الماء، فالمشروع تقليل الماء مع الإسباغ، فقد كان ﷺ يتوضأ بالمد، ويغتسل بالصاع. ولا يجوز للمغتسل أن يغتسل عريانًا بين الناس للحديث الذي رواه أحمد في مسنده من حديث صفوان بن يعلى بن أمية عن أبيه ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ حَيِيٌّ سِتِّيرٌ، فَإِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَغْتَسِلَ فَلْيَتَوَارَى بِشَيْءٍ» (¬٢).
ويجب على المسلم أن يهتم بأحكام الغسل، ليؤديه على الوجه المطلوب شرعًا، وما أشكل عليه من أحكامه وموجباته سأل عنه، قال تعالى: ﴿فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٤٣)﴾ [النحل]» (¬٣).