عنه فسادان: ضرر اليتيم الذي لا دافع عنه، ولا يحسن إليه، وفجور الآدمي الذي لا وازع له» (¬١).
قال بعضهم: ورد ذكر اليتيم في كتاب الله اثنتين وعشرين مرة، قال تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى﴾ [البقرة: ٨٣].
وجعل سبحانه البذل لهم من خصال البر والتقوى، قال تعالى: ﴿وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى﴾ [البقرة: ١٧٧].
ووبخ سبحانه من لم يكرم يتيمًا، فقال تعالى: ﴿كَلَّا بَلْ لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ (١٧)﴾ [الفجر]، وقرن دعَّه وهو قهره وظلمه بالتكذيب بيوم الدين، فقال سبحانه: ﴿الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ (١) فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ (٢)﴾ [الماعون]، ونهى الله صفوة خلقه أن يقهر أحدًا منهم، فقال تعالى: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ (٩)﴾ [الضحى].
قال ابن كثير ﵀: «أي لا تذله، وتنهره، وتهنه، ولكن أحسن إليه وتلطف به» (¬٢).
وقد أمر الله بحفظ أموالهم، ونهى عن قربها إلا بالحسنى، قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [الأنعام: ١٥٢]. ولا يتولى أموالهم إلا القوي الأمين.