ونهى النبي ﷺ الضعيف أن يتولى شيئًا من أموالهم، فقال ﷺ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، إِنِّي أَرَاكَ ضَعِيفًا، وَإِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي، لا تَأَمَّرَنَّ عَلَى اثْنَيْنِ، وَلا تَوَلَّيَنَّ مَالَ يَتِيمٍ» (¬١).
وأخبر النبي ﷺ أنه وكافل اليتيم في الجنة سواء، روى البخاري في صحيحه من حديث سهل بن سعد ﵁ أن النبي ﷺ قال: «أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا»، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى، وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا شَيْئًا (¬٢).
والسبابة هي: الأصبع التي تلي الإبهام، وتسمى المسبحة لأنه يسبح بها في الصلاة.
ومعنى كافل اليتيم: أي هو القيم بأمره ومصالحه، قال النووي ﵀: «كافل اليتيم: القائم بأموره من نفقة وكسوة وتأديب وتربية .. وغير ذلك» (¬٣).
قال ابن بطال: «حق على من سمع هذا الحديث أن يعمل به ليكون رفيق النبي ﷺ في الجنة، ولا منزلة في الآخرة أفضل من ذلك» (¬٤).
وإطعام الأيتام سبب لدخول الجنة، قال تعالى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (٨) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (٩)﴾ [الإنسان].