الرَّجُلُ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، أَأَدْخُلُ؟ فَأَذِنَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ، فَدَخَلَ (¬١).
وروى البخاري ومسلم من حديث أبي موسى الأشعري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «الِاسْتِئْذَانُ ثَلَاثٌ، فَإِنْ أُذِنَ لَكَ وَإِلَّا فَارْجِعْ» (¬٢).
ثانيًا: أن يقف المستأذن عن يمين أو شمال الباب حتى لا تقع عينه على شيء في الدار لا يرغب صاحبها أن يراه أحد، فإنما جعل الاستئذان من أجل البصر، فقد روى أبو داود في سننه من حديث عبد الله بن بسر ﵁ قال: كَانَ رَسُولُ اللَّه ﷺ إِذَا أَتَى بَابَ قَوْمٍ لَمْ يَسْتَقْبِلِ الْبَابَ مِنْ تِلْقَاءِ وَجْهِهِ، وَلَكِنْ مِنْ رُكْنِهِ الْأَيْمَنِ أَوِ الْأَيْسَرِ وَيَقُولُ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، السَّلَامُ عَلَيْكُمْ» (¬٣).
ثالثًا: أن يُعرِّف المستأذن بنفسه، فإذا قيل له: من أنت؟ يقول: فلان بن فلان، أو فلان المعروف بكذا، أو ما أشبه ذلك بحيث يحصل التعريف التام به، ويُكره أن يقتصر على قوله: أنا أو الخادم أو بعض المحبين.
فقد روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث جابر ابن عبد اللَّه ﵄ قال: استأذنت على النبي ﷺ، فقال: «مَنْ هَذَا؟ » فَقُلْتُ: أَنَا، فَقَالَ النَّبي ﷺ: «أَنَا، أَنَا»، وحدثني عبدالرحمن بن بشر حدثنا بهز كلهم عن شعبة بهذا الإسناد، وفي حديثهم: كَأَنَّهُ كَرِهَ