ذَلِك (¬١).
وروى البخاري ومسلم في حديث الإسراء المشهور، قال رسول الله ﷺ: «ثُمَّ صَعِدَ بِي جِبْرِيلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَاسْتَفْتَحَ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، ثُمَّ صَعِدَ إِلَى الثَانيةِ وَالثَالِثَةِ وسَائِرَهُن، وَيُقَالَ فِي بَابِ كُلِ سَمَاءٍ: مَنْ هَذَا؟ فَيَقُول: جِبْرِيلُ، وَيُقَالَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمد .... » (¬٢).
رابعًا: ينبغي للمستأذن ألَاّ يدق الباب بعنف لما رواه البخاري في الأدب المفرد من حديث أنس بن مالك أنه قال: أن أبواب النبي ﷺ كانت تقرع بالأظافير (¬٣).
خامسًا: ينبغي للرجل إذا سافر وطال سفره ألا يطرق أهله ليلًا، روى البخاري في صحيحه من حديث جابر بن عبد اللَّه ﵄ أن النبي ﷺ قال: «إِذَا أَطَالَ أَحَدُكُمِ الْغَيْبَةَ، فَلَا يَطْرُق أَهْلَهُ لَيْلًا» (¬٤).
وفي رواية: نهى أن يطرق أهله ليلًا يتخونهم، أو يلتمس عثراتهم (¬٥).
قال النووي ﵀ في شرح مسلم: معنى هذه الروايات كلها أنه يُكره لمن طال سفره أن يقدم على امرأته ليلًا بغتة، فأما من كان سفره قريبًا تتوقع امرأته إتيانه ليلًا فلا بأس (¬٦) أهـ.