وفي عصرنا الحاضر تنتفي هذه العلة بوجود وسائل الاتصال، حيث يمكن عن طريقها معرفة قدومه.
سادسًا: يحرم نظر الرجل في بيت غيره إلا بإذنه، روى البخاري ومسلم من حديث سهل بن سعد ﵁ قال: اطَّلَعَ رَجُلٌ مِنْ جُحْرٍ فِي حُجْرَةِ النَّبِي ﷺ، وَمَعَ النَّبِي ﷺ مِدْرًى يَحُكُّ بِهِ رَأْسَهُ، فَقَالَ: «لَوْ أَعْلَمُ أَنَّكَ تَنْظُرُنِي لَطَعَنْتُ بِهِ فِي عَيْنِكَ، إِنَّمَا جُعِلَ الاسْتِئْذَانُ مِنْ أَجْلِ الْبَصَرِ» (¬١).
وروى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لَوْ أَنَّ امْرَأً اطَّلَعَ عَلَيْكَ بِغَيْرِ إِذْنٍ، فَحَذَفْتَهُ بِحَصَاةٍ، فَفَقَأْتَ عَيْنَهُ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْكَ جُنَاحٌ» (¬٢). وفي رواية للنسائي: «فَلَاَ دِيَة وَلَا قِصَاص» (¬٣).
سابعًا: إذا لم يؤذن للمستأذن فليرجع، فربما كان صاحب البيت لا يستطيع الاستقبال، قال تعالى: ﴿وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (٢٨)﴾ [النور].
ثامنًا: إذا كان المكان غير البيوت المسكونة، فإن كان للمسلم فيها متاع يحتاج إليه فقد قال تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ (٢٩)﴾ [النور]. مثل الأسواق والفنادق، والمحلات .. وغيرها.