ويجزي عن الجماعة إذا مروا أن يسلم أحدهم ويجزي عن الجلوس أن يرد أحدهم، روى أبو داود في سننه من حديث علي بن أبي طالب ﵁، أن النبي ﷺ قال: «يُجْزِي عَنِ الْجَمَاعَةِ إِذَا مَرُّوا أَنْ يُسَلِّمَ أَحَدُهُمْ، وَيُجْزِي عَنِ الْجُلُوسِ أَنْ يَرُدَّ أَحَدُهُمْ» (¬١).
أما كيفية السلام، فيستحب أن يقول المبتدئ بالسلام: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فيأتي بصيغة الجمع وإن كان المُسَلَّم عليه واحدًا، ويقول المجيب: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، فيأتي بواو العطف في قوله: وعليكم.
روى أبو داود في سننه من حديث عمران بن حصين ﵁، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ قال: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَرَدَّ عَلَيْهِ ثُمَّ جَلَسَ، فَقَالَ النَّبِيِّ ﷺ: «عَشْرٌ»، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ الله، فَرَدَّ عَلَيْهِ ثُمَّ جَلَسَ، فَقَالَ: «عِشْرُونَ»، ثُمَّ جَاءَ آخَرُ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّه وَبَرَكَاتُهُ، فَرَدَّ عَلَيْهِ ثُمَّ جَلَسَ، فَقَالَ: «ثَلَاثُونَ» (¬٢).
وينبغي الرد على من حمل السلام، فيقال له: وعليك وعليه السلام ورحمة الله وبركاته، روى البخاري ومسلم من حديث عائشة ﵂ قالت: قال لي رسول الله ﷺ: «هَذَا جِبْرِيلُ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ»، قَالَتْ: قُلتُ: وَعَلَيْهِ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّه وَبَرَكَاتُهُ (¬٣).