وروى أبو داود في سننه من حديث غالب، قال: إنا لجلوس بباب الحسن، إذ جاء رجل فقال: حدثني أبي عن جدي قال: بعثني أبي إلى رسول الله ﷺ فقال: ائته فأقرئه السلام، قال: فأتيته فقلت: إن أبي يقرئك السلام، فقال: «عَلَيْكَ السَّلَامُ وَعَلَى أَبِيكَ السَّلَامُ» (¬١).
ويخفض المسلم صوته إذا سلم على من كان نائمًا فيسمع اليقظان ولا يوقظ النائم، روى مسلم في صحيحه من حديث المقداد ﵁ قال: كنا نرفع للنبي ﷺ نصيبه من اللبن، فيجيء من الليل، فيسلم تسليمًا لا يوقظ نائمًا، ويسمع اليقظان، فجاء النبي ﷺ فسلم كما كان يسلم (¬٢).
وورد في السنة أن الصغير يسلم على الكبير، والراكب على الماشي، والقليل على الكثير، روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ» (¬٣). وفي رواية للبخاري: «وَالصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ» (¬٤).
ومن السنة السلام على من عرف المسلم ومن لم يعرف، روى الإمام أحمد في مسنده من حديث ابن مسعود ﵁ أن النبي ﷺ قال: «إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يُسَلِّمَ الرَّجُلُ عَلَى