الرَّجُلِ، لَا يُسَلِّمُ عَلَيْهِ إِلَّا لِلْمَعْرِفَةِ» (¬١).
وكره الشارع ابتداء السلام بقوله: عليك، أو عليكم السلام، فقد روى أبو داود في سننه من حديث أبي جُري جابر ابن سُليم ﵁ قال: أتيت رسول الله ﷺ فقلت: عليك السلام يا رسول الله، قال: «لا تَقُلْ: عَلَيْكَ السَّلامُ، فَإِنَّ عَلَيْكَ السَّلامُ تَحِيَّةُ الْمَوْتَى» (¬٢).
وقد ورد النهي عن ابتداء الكافر بالسلام، قال الشيخ ابن عثيمين ﵀: «لأن معنى السلام هو السلامة من الآفات، فإذا قلت لإنسان: السلام عليك، فمعنى ذلك أن تسأل الله تعالى أن يسلمه من الآفات الحسية والمعنوية، فالسلامة الحسية سلامة البدن، والعرض، والمال، والسلامة المعنوية سلامة الدين» (¬٣).
وهذا دعاء له، وقد نهينا عن الاستغفار للمشركين، روى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁ قال: «لَا تَبْدَؤوا الْيَهُودَ وَلَا النَّصَارَى بِالسَّلَامِ، فَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِي طَرِيقٍ فَاضْطَرُّوهُ إِلَى أَضْيَقِهِ» (¬٤).
وإذا كتب كتابًا إلى مشرك، وكتب فيه سلامًا، فينبغي أن يكتب ما كتبه النبي ﷺ، ففي الصحيحين من حديث ابن عباس ﵄ أن