الكلمة الرابعة والثلاثون
آداب السلام رقم ٢
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وبعد ..
فلا زال الحديث عن آداب السلام، فمن ذلك:
أنه يشرع السلام على النساء، فقد روى الإمام أحمد في مسنده من حديث أسماء بنت يزيد ﵂ إحدى نساء بني عبد الأشهل تقول: مر بنا رسول الله ﷺ ونحن في نسوة، فسلم علينا وقال: «إِيَّاكُنَّ وَكُفْرَ الْمُنَعَّمِينَ»، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّه، وَمَا كُفْرُ الْمُنَعَّمِينَ؟ قَالَ: «لَعَلَّ إِحْدَاكُنَّ أَنْ تَطُولَ أَيْمَتُهَا بَيْنَ أَبَوَيْهَا وَتَعْنُسَ، فَيَرْزُقَهَا اللَّهُ ﷿ زَوْجًا، وَيَرْزُقَهَا مِنْهُ مَالًا وَوَلَدًا، فَتَغْضَبَ الْغَضْبَةَ، فَرَاحَتْ تَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مِنْهُ يَوْمًا خَيْرًا قَطُّ» (¬١).
وروى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث مولى أم هانئ بنت أبي طالب أنه سمع أم هانئ بنت أبي طالب ﵂ تقول: ذهبت إلى رسول الله ﷺ فوجدته يغتسل، وفاطمة ﵂ ابنته تستره، فسلمت عليه فقال: «مَنْ هَذِهِ؟ » قُلْتُ: أَنَا أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: «مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ» (¬٢).