فلذلك سلم عليهن، فمن وثق من نفسه بالتماسك فليسلم، ومن لم يأمن نفسه فلا يسلم، فإن الحديث ربما جر بعضه بعضًا والصمت أسلم» (¬١). وأقره البيهقي ثم العسقلاني» (¬٢) (¬٣).
ويشرع كذلك السلام على الصبيان، ففي الصحيحين من حديث أنس ﵁ أنه مر على صبيان فسلم عليهم، وقال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَفْعَلُهُ (¬٤).
وفي رواية لمسلم: أن رسول الله ﷺ مر على غلمان فسلم عليهم (¬٥).
ويشرع للمسلم أن يسلم إذا دخل بيتًا أن يسلم سواء كان فيه آدمي أم لا، فإن كان لغيره فليستأذن وليسلم لعموم قوله تعالى: ﴿فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً﴾ [النور: ٦١].
روى الترمذي في سننه من حديث أنس ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ: «يَا بُنَيَّ إِذَا دَخَلْتَ عَلَى أَهْلِكَ فَسَلِّمْ تَكُن بَرَكَةً عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ» (¬٦).
فإن لم يكن في البيت أحد فقد قال نافع: كان عبد الله بن عمر ﵄