مِنَّا وَالْمُسْتَأْخِرِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَلَاحِقُونَ» (¬١).
فائدة:
روى البخاري في صحيحه تعليقًا: أن عمارًا ﵁ قال: «ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان، الإنصاف من نفسك، وبذل السلام للعَالَم، والإنفاق من الإقتار» (¬٢).
قال النووي ﵀: «وقد جمع في هذه الكلمات الثلاث خيرات الآخرة والدنيا، فإن الإنصاف يقتضي أن يؤدي إلى الله تعالى جميع حقوقه وما أُمر به، ويجتنب جميع ما نهاه عنه، وأن يؤدي إلى الناس حقوقهم، ولا يطلب ما ليس له، وأن ينصف أيضًا نفسه فلا يوقعها في قبيح أصلًا.
وأما بذل السلام للعالم - فمعناه لجميع الناس- فيتضمن ألَاّ يتكبر على أحدٍ، وألَاّ يكون بينه وبين أحد جفاء يمتنع بسببه من السلام عليه.
وأما الإنفاق من الإقتار، فيقتضي كمال الوثوق بالله تعالى والتوكل عليه والشفقة على المسلمين ... وغير ذلك، نسأل الله الكريم التوفيق للجميع» (¬٣).
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.