ولقضاء سنة الفجر وقت آخر، وهو أن يصليها من الضحى بعد ارتفاع الشمس وهو أفضل لما روى الترمذي في سننه من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «مَنْ لَمْ يُصَلِّ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَلْيُصَلِّيهِمَا إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ» (¬١).
قال الشيخ عبدالعزيز ابن باز ﵀: «إذا لم يتيسر للمسلم أداء سنة الفجر قبل الصلاة، فإنه يخير بين أدائها بعد الصلاة أو تأجيلها إلى ما بعد ارتفاع الشمس، لأن السنة قد ثبتت عن النبي ﷺ بالأمرين جميعًا، لكن تأجيلها أفضل إلى ما بعد ارتفاع الشمس لأمر النبي ﷺ بذلك، أما فعلها بعد الصلاة فقد ثبت من تقريره ﵊ ما يدل على ذلك» (¬٢).
ومنها بعد صلاة العصر حتى تضيف (¬٣) الشمس للغروب، فقد نُهي عن الصلاة في هذا الوقت، واستُثني من ذلك قضاء سنة الظهر لمن فاتته، والدليل ما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي سعيد الخدري ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ» (¬٤) وفي رواية البخاري: «لا صَلاةَ بَعْدَ صَلاتَيْنِ: بَعْدَ