ومنها الصلاة حال خطبة الجمعة، فقد دلت الأدلة على أن الواجب الإنصات للخطبة والاستماع لها، وترك كل ما يشغل عنها، وإنما جازت الصلاة لمن دخل المسجد والإمام يخطب أن يصلي ركعتين خفيفتين تحية المسجد، للحديث المخرج في الصحيحين من حديث جابر بن عبد الله قال: جَاءَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ ﵁ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ فَجَلَسَ، فَقَالَ لَهُ: «يَا سُلَيْكُ! قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا»، ثُمَّ قَالَ: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ وَلْيَتَجَوَّزْ فِيهِمَا» (¬١).
تنبيهات:
الأول: أن النهي عن الصلاة في هذه الأوقات السابق ذكرها لا يشمل المسجد الحرام، سواء كانوا من أهله أو من الزائرين له على الراجح من أقوال أهل العلم، لما رواه أبو داود والترمذي في سننهما من حديث جبير بن مطعم أن النبي ﷺ قال: «يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ، وَصَلَّى أَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ» (¬٢).
الثاني: اختلف أهل العلم في جواز الصلاة في هذه الأوقات عند الحاجة إلى ذلك، كتحية المسجد ونحوها، فأما الأوقات