مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلعتْ وَرَآهَا النَّاسُ آمَنَوا أَجْمَعون، وَذَلِكَ حِينَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا، لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا» (¬١).
وروى مسلم في صحيحه من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتًّا: الدَّجَّالَ، وَالدُّخَانَ، وَدَابَّةَ الْأَرْضِ، وَطُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا» (¬٢).
قوله في الحديث: الدابة: ظهور دابة الأرض في آخر الزمان علامة على قرب الساعة ثابت بالكتاب والسنة، قال تعالى: ﴿وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ (٨٢)﴾ [النمل].
«فهذه الآية الكريمة جاء فيها ذكر خروج الدابة، وأن ذلك يكون عند فساد الناس وتركهم أوامر الله، وتبديلهم الدين الحق، يخرج الله لهم دابة من الأرض - قيل من مكة - وقيل من غيرها، فتكلم الناس على ذلك» (¬٣).
قال الشيخ أحمد شاكر: «والآية صريحة بالقول العربي، أنها دابة، ومعنى الدابة في لغة العرب معروف واضح لا يحتاج إلى تأويل، ووردت أحاديث كثيرة في الصحاح وغيرها بخروج