هذه الدابة، وأنها تخرج في آخر الزمان، ووردت آثار أخرى في صفتها لم تنسب إلى رسول الله ﷺ المبلغ عن ربه، والمبين آيات كتابه، فلا علينا أن ندعها، ولكن بعض أهل عصرنا من المنتسبين للإسلام الذين فشا فيهم المنكر من القول والباطل من الرأي الذين لا يريدون أن يؤمنوا بالغيب ولا يريدون إلا أن يقفوا عند حدود المادة التي رسمها لهم معلموهم وقدوتهم ملحدو أوروبا الإباحيون، المتحلّلون من كل خلق ودين، هؤلاء لا يستطيعون أن يؤمنوا بما نؤمن به، ولا يستطيعون أن ينكروا إنكارًا صريحًا فيجمجمون (¬١) ويحاورون ويداورون ثم يتأولون، فيخرجون بالكلام عن معناه الوضعي الصحيح للألفاظ في لغة العرب يجعلونه أشبه بالرموز، لما وقر في أنفسهم من الإنكار الذي يبطنون» (¬٢).
روى مسلم في صحيحه من حديث عبد الله بن عمرو ﵄ قال: حفظت من رسول الله ﷺ قال: «إِنَّ أَوَّلَ الْآيَاتِ خُرُوجًا: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَخُرُوجُ الدَّابَّةِ عَلَى النَّاسِ ضُحًى، وَأَيُّهُمَا مَا كَانَتْ قَبْلَ صَاحِبَتِهَا، فَالْأُخْرَى عَلَى إِثْرِهَا قَرِيبًا» (¬٣). وفي رواية: «دَابَّةُ الأَرْضِ» (¬٤).
وروى الإمام أحمد من حديث أبي أمامة ﵁ أن النبي ﷺ قال: