«تَخْرُجُ الدَّابَّةُ فَتَسِمُ النَّاسَ عَلَى خَرَاطِيمِهِمْ (¬١)،
ثُمَّ يَغْمُرُونَ (¬٢) حَتَّى يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الْبَعِير، فَيَقُولُ: مِمَّنْ اشْتَرَيْتَهُ؟ فَيَقُولُ: اشْتَرَيْتُهُ مِنْ أَحَدِ الْمُخَطَّمِينَ»، وقَالَ يُونُسُ- يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ: «ثُمَّ يَغْمُرُونَ فِيكُمْ»، وَلَمْ يَشُكّ، قَالَ: فَرَفَعَهُ. (¬٣)
قوله في الحديث: نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم: وهي آخر أشراط الساعة الكبرى، وأول الآيات المؤذنة بقيام الساعة، وردت الروايات بأن خروج هذه النار يكون من اليمن من قعرة عدن (¬٤)، وتخرج من بحر حضرموت كما في روايات أخرى.
روى مسلم في صحيحه من حديث حذيفة بن أسيد ﵁ في ذكر أشراط الساعة الكبرى، وفيه: «وآخِرُ ذَلِكَ نَارٌ تَخْرُجُ مِنَ الْيَمَنِ تَطْرُدُ النَّاسَ إِلَى مَحْشَرِهِمْ» (¬٥)، وفي رواية: «وَنَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قَعْرَةِ عَدَن، تَرْحَلُ النَّاسَ» (¬٦).
وجاء في مسند الإمام أحمد من حديث ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «سَتَخْرُجُ نَارٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ، أَوْ مِنْ بَحْرِ حَضْرَمَوْتَ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ تَحْشُرُ النَّاسَ» (¬٧).