قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (١١٥)﴾ [النساء].
روى الإمام أحمد في مسنده والترمذي وابن ماجه في سننهما من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «افْتَرَقَتِ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَافْتَرَقَتِ النَّصَارَى عَلَى ثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، وَسَتَفْتَرِقُ هَذِهِ الأُمَّة عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةً»، قِيلَ: مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّه، قَالَ: «مَا أَنَا عَلَيْهِ الْيَوْمَ وَأَصْحَابِي» (¬١). أي هم من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي.
ثالثًا: الرجوع في النوازل إلى العلماء الربَّانيين العاملين بعلمهم، والاستفادة من مجموع كلامهم، والابتعاد عن شواذ الفتاوى الصادرة عن أنصاف العلماء والمنتسبين إلى طلبة العلم، وهم لم يرسخوا في العلم، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أن النبي ﷺ قال: «إِنَّ اللَّهَ لَاَ يَقْبِضُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤوسًا جُهَّالًا، فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا» (¬٢).
رابعًا: عدم الاستعجال فيما يصدر من فتاوى وأحكام والتأني