لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (٢٥)﴾ [الانشقاق].
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي رافع قال: صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ الْعَتَمَةَ، فَقَرَأَ: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾ فَسَجَدَ، فقُلْتُ لَهُ، قَالَ: سَجَدْتُ خَلْفَ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ، فَلَا أَزَالُ أَسْجُدُ بِهَا حَتَّى أَلْقَاهُ (¬١).
قوله تعالى: ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾: يخبر تعالى في هذه الآيات ما يكون في يوم القيامة من تغير الأجرام العظام، ومعنى انشقت: أي انفطرت وتمايز بعضها من بعض، وانتثرت نجومها، وخسف بشمسها وقمرها، كما قال تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا (٢٥)﴾ [الفرقان: ٢٥]، وقال تعالى: ﴿فَإِذَا انْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ (٣٧)﴾ [الرحمن: ٣٧].
قوله تعالى: ﴿وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ (٢)﴾: أي استمعت لربها وأطاعت أمره فيما أمرها به من الانشقاق، وحقت: أي وحق لها أن تطيع أمره لأنه العظيم الذي لا يمانع ولا يغالب، بل قد قهر كل شيء وذل له كل شيء.
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ (٣)﴾: أي رجفت وارتجت ونُسفت عليها جبالها، ودك ما عليها من بناء ومعلم فسويت، قال تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا (١٠٥) فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا