الجمرتين، والذبح والتسمية فيه، والصلوات التي تُفعل فيها من فرائض ونوافل، والذكر المقيد بعد الفرائض فيها، وعند كثير من أهل العلم يستحب فيها التكبير المطلق» (¬١).
فالذكر عمومًا من شعائر هذه الأيام، قال تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٠٣]، وقال تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾ [البقرة: ٢٠٠]. وقد استحب كثير من السلف كثرة الدعاء بهذا في أيام التشريق، قال عكرمة: يستحب أن يُقال في أيام التشريق: «ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار»، «وهذا الدعاء من أجمع الأدعية للخير، وكان النبي ﷺ يُكثر منه، روى البخاري ومسلم من حديث أنس ﵁ قال: «أَكْثَرُ دَعْوَةٍ يَدْعُو بِهَا النَّبِيُّ ﷺ: اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّار، قَالَ: وَكَانَ أَنَسٌ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ دَعَا بِهَا، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ بدُعَاءٍ دَعَا بِهَا فِيهَا» (¬٢).
قال الحسن: الحسنة في الدنيا: العلم والعبادة، وفي الآخرة: الجنة، وقال سفيان الثوري: الحسنة في الدنيا: العلم والرزق الطيب، وفي الآخرة: الجنة، والدعاء من أفضل أنواع الذكر،