وكان النبي ﷺ يقول: «اللَّهُمَّ حَجَّةٌ لَا رِيَاءَ فِيهَا وَلَا سُمْعَةَ» (¬١).
ومن مقاصد الحج: أن يتعلم الحجاج دين الله، ويتبصروا به في رحاب البيت العتيق من العلماء والمذكِّرين ما يجهلون من أحكام دينهم، وما يجهلون من أحكام حجهم وعمرتهم حتى يؤدوها على علم وبصيرة، وحتى يعبدوا الله في أرضهم وأينما كانوا على علم وبصيرة.
قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٤٣) بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (٤٤)﴾ [النحل:٤٣ - ٤٤]. روى ابن ماجه في سننه من حديث أنس بن مالك ﵁ أن النبي ﷺ قال: «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» (¬٢).
وقال ﷺ: «خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ، فَإِنِّي لَا أَدْرِي، لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ» (¬٣).
ومنها: أن يتعارف المسلمون ويتواصوا بالحق ويتناصحوا فيما بينهم، ويساعد بعضهم بعضًا، ويواسي بعضهم بعضًا، فهم