والدعاء له كما يتعاهد الحي صاحبه في دار الدنيا» (¬١).
وقد وردت النصوص الكثيرة التي تبين فضل الصلاة على الميت، وأنها سبب لثقل الموازين، وشفاعة للميت بدخول الجنة.
فقد روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: «مَنِ اتَّبَعَ جَنَازَةَ مُسْلِمٍ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، وَكَانَ مَعَهُ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا وَيَفْرُغَ مِنْ دَفْنِهَا، فَإِنَّه يَرْجِعُ مِنَ الأَجْرِ بِقِيرَاطَيْنِ، كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ أَنْ تُدْفَنَ، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيرَاطٍ» (¬٢). وفي رواية أخرى: «أن ابن عمر ﵄ لما بلغه هذا الحديث ضرب الحصى الذي كان في يده بالأرض، ثم قال: لقد فرطنا في قراريط كثيرة» (¬٣).
وروى مسلم في صحيحه من حديث عائشة ﵂ عن النبي ﷺ قال: «مَا مِنْ مَيِّتٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَبْلُغُونَ مِئَةً، كُلُهم يَشْفَعُونَ لَهُ إِلَّا شُفِّعُوا فِيهِ» (¬٤).
وقد جمع بعض أهل العلم بين حديث المئة وحديث الأربعين بأن حديث المئة أولًا، ثم تفضل الله ﷿ وجعل