والمؤرخين، والجغرافيين وغيرهم.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ وتبعه في ذلك بعض أهل اللغة: «جزيرة العرب هي من بحر القُلْزُم (¬١) إلى بحر البصرة (¬٢)، ومن أقصى حجر باليمن إلى أوائل الشام، بحيث كانت تدخل اليمن في دارهم، ولا تدخل فيها الشام، وفي هذه الأرض كانت العرب حين البعث وقبله» (¬٣).
ومن خصائص هذه الجزيرة:
أولًا: أنها حرم الإسلام، ومعلمه الأول، وداره الأولى، فمنها انطلق الإسلام ليعم أرجاء المعمورة.
ثانيًا: إن الشيطان قد يئس من اجتماع أهل الجزيرة على الشرك بالله تعالى، روى مسلم في صحيحه من حديث جابر بن عبد الله ﵄ أن النبي ﷺ قال: «إِنَّ الشَّيْطَانَ قَدْ أَيِسَ أَنْ يَعْبُدَهُ الْمُصَلُّونُ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَلَكِنْ فِي التَّحْرِيشِ بَيْنَهُمْ» (¬٤).
ومنذ أن بعث الله النبي ﷺ إلى يومنا هذا، والجزيرة دار