إسلام ولله الحمد، ولم يُعرف الشرك فيها إلا جزئيًا على فترات في فرد أو أفراد، ثم يُهيئ الله على مدى الأزمان من يردهم إلى دينهم الحق.
ثالثًا: أن جزيرة العرب وقف في الإسلام على أهل الإسلام؛ على من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله وقام بحقهما، فهي دار طيبة لا يقطنها إلَّا طيب، ولما كان المشرك خبيثًا بشركه حرمت عليه جزيرة العرب.
وقد وردت النصوص بذلك، روى مسلم في صحيحه من حديث جابر بن عبد الله ﵄ أن النبي ﷺ قال: «لَأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، حَتَّى لَا أَدَعَ إِلَّا مُسْلِمًا» (¬١).
وروى الإمام أحمد في مسنده من حديث عائشة ﵂ قالت: «آخر ما عهد رسول الله ﷺ: لا يترك بجزيرة العرب دينان» (¬٢).
وفي صحيح البخاري من حديث ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ أوصى عند موته بثلاث، منها: «أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ» (¬٣).
وفي مسند الإمام أحمد من حديث أبي عبيدة ﵁ قال: