إغراء له لكي ينصرف عنها وعن قومها.
روى البخاري في صحيحه من حديث عائشة ﵂ قالت: "كان رسول الله ﷺ يقبل الهدية ويثيب عليها" (¬١). ومعنى يثيب عليها: أي يجازي المهدي بهدية أخرى.
وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة ﵁ قال: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أُتِيَ بِطَعَامٍ سَأَلَ عَنْهُ، أَهَدِيَّةٌ أَمْ صَدَقَةٌ؟ فَإِنْ قِيلَ: صَدَقَةٌ، قَالَ لِأَصْحَابِهِ: «كُلُوا» وَلَمْ يَأكُلْ، وَإِنْ قِيلَ: هَدِيَّةٌ، ضَرَبَ بِيَدِهِ ﷺ، فَأَكَلَ مَعَهُمْ (¬٢).
وروى البخاري ومسلم من حديث أنس بن مالك ﵁ قال: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِلَحْمٍ، فَقِيلَ: تُصُدِّقَ عَلَى بَرِيرَةَ، فَقَالَ: «هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ وَلَنَا هَدِيَّةٌ» (¬٣).
وكان الأنصار يهدون رسول الله ﷺ، فقد روى البخاري في صحيحه من حديث عائشة ﵂ أنها قالت لعروة ابن أختها: إِنْ كُنَّا لَنَنْظُرُ إِلَى الْهِلَالِ، ثُمَّ الْهِلَالِ، ثُمَّ الْهِلَالِ، ثَلَاثَةَ أَهِلَّةٍ فِي شَهْرَيْنِ، وَمَا أُوقِدَتْ نَارٌ فِي أَبْيَاتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فقُلْتُ: يَا خَالَةُ، وَمَا كَانَ يُعِيشُكُمْ؟ قَالَتْ: الأَسْوَدَانِ: التَّمْرُ وَالمَاءُ، إِلَّا أَنَّه قَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللهِ جِيرَانٌ مِنَ الأَنْصَارِ كَانَتْ لَهُمْ مَنَائِحُ،